أن تخلق من السوداوية مناخا من الأمل فهذا في حد ذاته شيء صعب، وان تخلق من هذا الأمل حلما يحققه طفل مهلهلة ملابسه ومشردة ملامحه يحمل بين كفه الصغير كأس الحياة وسط أجواء الموت فهذا شيء بكل اللغات يجعل العقل ينتقل من مكانه.هكذا شعرنا ونحن كمصريين نشاهد الفيلم العراقي ضربة البداية الذي عرض في مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الرابعة والثلاثين والتي تنتهي فعالياته اليوم الخميس.

الكأس هو كأس الحياة وان مهما كثرت
الجثث هناك أيضا حياة
دارت الأحداث التي تشير إلى محاولات صناع العمل لإذابة كل الانقسامات الطائفية بين أهل العراق من خلال رسالة موجه إلى الحكومة العراقية تقول أرجوكم ابتعدوا عن الشعب واجعلوه يتعايش، فشئتم أم أبيتم ستزال كل فئة من الشعب يعيش على منهجه فلا إفادة من العنصرية فلننبذها جميعا.
ومن خلال مباراة لكرة القدم بين العراق العرب والأكراد دارت الأحداث فكل يأمل في الحصول على الكأس بكل أمل وأثناء المباراة تذكر البطل أن الكأس الذي سيحصل عليه الفريق الفائز غير موجود وعليه أن يذهب لشرائه، فترك الملعب الأمن وخرج إلى السوق لتناله قنابل الغدر ويلقى البطل مصرعه في صورة سينمائية قلما وجدت في أي عمل أخر وبجوار جثه البطل يبق الكأس الذي يهرول إليه الأطفال ليحملونه وهم فرحون في دلاله سينمائية واضحة أن هذا الكأس هو كأس الحياة وان مهما كثرت الجثث هناك أيضا حياة.
لتسدل الستار على فيلم خطف عقول المصريين وهو ما حاولنا توصيله إلى بطل العمل شوان عطوف والمنتج المنفذ حسن على خلال الندوة التي أقيمت بعد عرض العمل مباشرة حيث أشاد الجميع بالفيلم ومدى الأمل الذي يتركه في نفوس العراقيين.
مسلسلات التقط لقطات فيديو للندوة لتشاهدوا بأنفسكم ماذا قال بطل الفيلم؟؟؟
