مسلسلات رمضان 2024
بي.بي.سي تؤجل بث فيلم يزعم ضلوع حزب الله بمقتل الحريري
19/11/2010

ما زالت قضية إغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، تشغل الرأي العام، ومع تصاعد حدة التوتر بسبب قرب صدور قرار ظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الذي من المتوقع أنّ يتهم عناصر في حزب الله بالضلوع في قتل الحريري. قرر تلفزيون "بي بي سي" بصورة مفاجئة التراجع عن بث فيلم وثائقي

بي.بي.سي تؤجل بث فيلم يزعم ضلوع حزب الله بمقتل الحريري صورة رقم 1

الفيلم تحت عنوان: جريمة في بيروت!

كان من المقرر أن تعرض الحلقات الثلاث الاولى منه في فيلم تحت عنوان "جريمة قتل في بيروت"، يتناول قضية إغتيال الحريري، يوم السبت المقبل ولكن المنتج أُبلغ يوم الثلاثاء بتأجيل موعد البث. وقالت ادارة تلفزيون "بي بي سي" أن الوثائقي لم يلتزم بمعايير التحرير التي تعتمدها المحطة، وان موعدا جديدا حُدد لبثه.

ولكن صحيفة "الأخبار" اللبنانية قالت في مقال نشرته، ان الهدف من الفيلم هو توجيه اصبع الاتهام الى حزب الله حيث يتضمن في احد مشاهده بعض التفاصيل عن رجل يوصف بأنه عضو سابق في وحدة العمليات الخارجية التابعة للحزب. وبُثت مقاطع من الفيلم يوم الاربعاء على قناة "الجديد".

ونشرت الصحيفة معطيات الفيلم حيث يبدأ بإعادة تمثيل آخر لحظات عاشها الحريري قبل الانفجار، مع عرض لدوره في الشرق الأوسط، ومساعيه لوقف الحرب الأهلية وإعادة إعمار بيروت. ويُستضاف مروان حمادة، وليد جنبلاط، سعد الحريري، فارس بويز (وهو من أواخر الأشخاص الذين صافحهم الحريري)، ودايفيد ساترفيلد، السفير الأميركي الأسبق في لبنان. ثم يجري عرض لمراحل التحقيق اللبناني، فيُستخلَص كلام من اللواء أشرف ريفي عن "أخطاء ارتُكبت من خلال العبث في مسرح الجريمة".

بي.بي.سي تؤجل بث فيلم يزعم ضلوع حزب الله بمقتل الحريري صورة رقم 2

رفيق الحريري كان مصمّماً على سيادة لبنان

ثم ينتقل الفيلم إلى عمل لجنة التحقيق الدولية برئاسة ديتليف ميليس، حيث تُستعاد التقارير وكاميرا البنك البريطاني وسيارة الميتسوبيشي المحمّلة بالمتفجرات والقول إنّ السائق الانتحاري كان متوقّفاً خارج الفندق بانتظار الموكب، ثم يلي ذلك عرض لمشاهد تمثيلية لكيفية وضع "شريط أبو عدس" على الشجرة والاتصال بقناة "الجزيرة" والقول إنّ أحمد أبو عدس اختفى قبل شهر من اغتيال الحريري، وإنّ تسريب الشريط هدفه التضليل. وتجري الاستعانة مرةً جديدة باللواء ريفي، الذي يقول إنّه لم يُعثر على أيّ دليل بواسطة الـ"دي. أن. آي" يربط أبو عدس بمسرح الجريمة.

ويشير الفيلم، بحسب روايته، إلى اتهام سوريا "التي كانت تحتل معظم الأراضي اللبنانية لمدة 30 عاماً، ولا يمكن أيّ زعيم لبناني التحرّك دون موافقة دمشق، لكن رفيق الحريري كان ملتزماً ومصمّماً على سيادة لبنان، ما جعله على خلاف حاد مع بشار الأسد"، مع تعقيب لنائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام جاء فيه: "بشّار يعتقد أن لا أحد يستطيع أن يقف في وجهه أو يخالفه الله". وفي أحد المشاهد، تظهر وثيقة بالإنكليزية لثوانٍ معدودة. لكن بمجرد إيقاف الصورة، يمكن قراءة محتوى الوثيقة وهي بعنوان "لبنان/ حزب الله يقف خلف اغتيال الحريري".

a