مسلسلات رمضان 2024
بهذا العام.. قدمت البرتغال تعويضاً هائلاً لنابليون
27/02/2025

عقب أحداث الثورة الفرنسية التي أطاحت بنظام لويس السادس عشر وانتهت بإعلان قيام الجمهورية الفرنسية، عاشت فرنسا على وقع أحداث حرب التحالف الأولى التي استمرت لحدود العام 1797. بهذه الحرب، اتجه عدد من القوى الأوروبية لعقد تحالف بهدف التدخل عسكريا ضد فرنسا حيث امتلكت هذه الدول حينها أطماعا بالسيطرة على بعض المناطق التي كانت قابعة تحت نفوذ الفرنسيين. فقد فشلت القوى الأوروبية في تحقيق أهدافها بحلول العام 1797. وبالعام التالي، شهدت المنطقة اندلاع حرب التحالف الثانية التي استمرت لحدود العام 1802 وشهدت بروز شخصية الجنرال والقنصل الأول الفرنسي نابليون بونابرت.

بهذا العام.. قدمت البرتغال تعويضاً هائلاً لنابليون صورة رقم 1

خسارة البرتغاليين لأراضيهم لصالح الإسبان
وخلال العام 1793، التحقت كل من إسبانيا والبرتغال بحرب التحالف الأولى عقب إعلانهما الحرب على فرنسا. إلى ذلك، اتجهت إسبانيا للخروج من هذه الحرب سنة 1795 عقب خسائرها المرتفعة بحرب روسيون (Roussillon). بالعام التالي، عمد الإسبان لتغيير موقفهم مفضلين التحالف مع فرنسا على إثر معاهدة سان إلديفونسو الثانية (San Ildefonso). في خضم حرب التحالف الثانية التي اندلعت عام 1798، تعرضت إسبانيا لضغوطات فرنسية اتجهت على إثرها للتدخل عسكريا ضد البرتغال عام 1801. وبحلول شهر حزيران/يونيو 1801، رضخت البرتغال أمام التقدم العسكري الإسباني الفرنسي لتجبر على إثر ذلك على قبول معاهدة بطليوس (Badajoz) التي سلمت على إثرها مناطق أولايفينزا (Olivenza) للإسبان تزامنا مع تعهدها بإغلاق موانيها أمام البريطانيين.

بهذا العام.. قدمت البرتغال تعويضاً هائلاً لنابليون صورة رقم 2

لاحقا، اتجه البرتغاليون لتوقيع معاهدة ثانية ببطليوس مع الفرنسيين. في الأثناء، عارض القنصل الأول الفرنسي نابليون بونابرت بنود هذه الاتفاقية رافضا بذلك التوقيع عليها. فضلا عن ذلك، تحدث الأخير عن تقديم البرتغاليين لرشوة هائلة لوزير خارجيته (Talleyrand) وشقيقه لوسيان بونابرت للقبول بما جاء بها.

بهذا العام.. قدمت البرتغال تعويضاً هائلاً لنابليون صورة رقم 3

اتفاقية مدريد بين البرتغال وفرنسا
يوم 29 أيلول/سبتمبر 1801، وقعت فرنسا والبرتغال اتفاقية جديدة بالعاصمة الإسبانية مدريد. وبهذه الإتفاقية، حصلت فرنسا على مكاسب هائلة بجنوب القارة الأميركية حيث وافق البرتغاليون على نقل الحدود بين غويانا الفرنسية ومستعمرة البرازيل البرتغالية نحو الجنوب إلى نهر أراغواري أور أمابا (Araguari or Amapá). وبفضل ذلك، خسرت مستعمرة البرازيل البرتغالية مناطق واسعة بالشمال. من جهة ثانية، تعهد البرتغاليون بعدم السماح للسفن البريطانية بالمرور بموانيهم وقبلوا في الآن ذاته بدفع مبلغ 20 مليون فرنك كتعويض للفرنسيين تزامنا مع فتح أسواقهم للسلع الفرنسية.

Topbanner

بهذا العام.. قدمت البرتغال تعويضاً هائلاً لنابليون صورة رقم 1

عقب توقيع اتفاقية سلام أميان (Amiens) التي أنهت حرب التحالف الثاني بين الفرنسيين والبريطانيين سنة1802، سمح للسفن البريطانية بالعودة نحو المواني البرتغالية تزامنا مع اعتراف لندن بحدود غويانا الفرنسية الجديدة التي حصلت على أجزاء من البرازيل. بحلول العام 1803، استعرت المعارك مجددا بين الفرنسيين والبريطانيين. وبالعام التالي، أعلنت إسبانيا الحرب على البريطانيين. وفي الاثناء، حافظت البرتغال على حيادها لحدود العام 1807. فبتلك السنة، تدخل الفرنسيون والإسبان بالبرتغال عقب توقيعهما على مفاهمة لتقاسم أراضيها. وعلى إثر هذا التدخل العسكري، غادرت العائلة الملكية البرتغالية نحو مستعمرة البرازيل واستقرت هنالك لحدود العام 1821. من جهة ثانية، احتلت قوات البرتغال، المتواجدة بالبرازيل، غويانا الفرنسية سنة 1809 ومكثت بها لحدود العام 1817.